ابن البيطار

454

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

فينتفع به . قال أرسطو : أصناف الزاجات كلها تقطع الدم السائل من البدن من الجراحات والرعاف غير أنها تسوّد أماكن الجراحات وتفسد الأعصاب وتشد الأماكن المسترخية ، وإذا أدمن الاغتسال في ماء الزاج أورث الحميات الطويلة . زان : شجر يتخذ من غصنه الرماح ، وزعم قوم أنه المران وسنذكره في الميم . زاوق : هو الزئبق وسنذكره فيما بعد . زاآء : باليونانية وهو الإشقالية بعجمية الأندلس وهو العلس ، وسيأتي ذكره في حرف العين المهملة . زبيب : أبو حنيفة الدينوري : هو جفيف العنب خاصة ثم قيل لما جفف من سائر الثمر قد زبب إلا التمر فإنه يقال تمر الرطب ولا يقال زبب والزبيب هو العنجد . جالينوس في 6 : أما زبيب العنب فقوّته قوّة تنضج وتحلل تحليلًا معتدلًا ، وعجم الزبيب يجفف في الدرجة الثانية ويبرد في الدرجة الأولى ، وجوهره جوهر غليظ أرضي كما قد يعلم ذلك من طعمه إذا كان يوجد عياناً عفص المذاق والمحنة والتجربة يدلان أيضاً على ذلك منه إذ كان نافعاً غاية المنفعة لاستطلاق البطن . جالينوس في أغذيته : قياس الزبيب عند العنب قياس التين اليابس عند الطري والزبيب يكون في أكثر الحالات حلواً وقلما يكون زبيب قابض عفص ، فأما خل الزبيب فنجذه مختلطاً بين الحلاوة والقبض مع أن في الحلو منه أيضاً طعم قبض خفي ، وفي القابض منه طعم حلاوة خفية والزبيب القابض أبرد مزاجاً ، والحلو أحر مزاجاً والقابض يقوي المعدة ويعقل البطن والعفص أبلغ في ذلك من القابض ، فأما الزبيب الحلو فحاله في هذه الوجوه حال وسط ، وذلك لأنه لا يرخي المعدة إرخاءاً بيناً ولا يضعفها إضعافاً بيناً ، ولا يطلق البطن إلا أن فيه على كل حال تقوية وجلاء معتدلًا فهو بهاتين القوتين يسكن ما يكون في فم المعدة من التلذيع اليسير ، فأما التلذيع الكثير فيحتاج له إلى أشياء أقوى من الزبيب الحلو ، وأفضل أنواع الزبيب وأجوده أكثره لحماً وأدقه قشراً ، وبعض الناس يعمد إلى الزبيت الكبار الحلو فيخرج عنه عجمه قبل أن يأكله والفاعل لذلك محسن في فعله ، وأما مقدار الغذاء وكميته فإنه من الزبيب الحلو اللحيم يكون كثيراً ، ومن الزبيب القابض المهزول يكون قليلًا وإن أنت قست مقداراً من الزبيب الحلو اللحيم المنقى من العجم بمقدار من العنب مساوٍ له وجدت الزبيب يغذو أكثر من العنب ، وما كان من الزبيب كذلك جلاؤه أقل من جلاء التين اليابس وإطلاقه للبطن أقل من إطلاقه غير أنه